الحدثشؤون عربية

للأمم عنوان.. وسلمان عنوانه.. ومحمد بن سلمان عرابه..

الدكتور / عيسى محمد العميري كاتب بالشئون الخليجية وأكاديمي ومحلل سياسي

إن كان للأمم عنوان فالملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود هو عنوان للأمم.. ومحمد بن سلمان عرابه… وهنا يحق لنا أن نقول بأنه وعلى الرغم من قصر فترة حكمه منذ توليه مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية..  إلاّ أن المملكة شهدت نهوضاً وتطوراً غير مسبوق بالنظر للفترة القصيرة التي أشرنا إليها.. إن ماشهدته المملكة من قرارات سياسية على الصعيد الخارجي شكلت ردعا وحزماً لكل من سولت له نفسه العبث في أمن منطقة الخليج العربي وأوصلت رسالة غاية في الحزم.. للوقوف في وجه الأطماع المشبوهة.. وأثبت خادم الحرمين فعلاً بأنه نعم القائد والزعيم لهذه الأمة الإسلامية من شرقها لغربها.. وعلى نفس السياق فإن جهود الملك سلمان على الجانب الآخر تمثل في سياسة وحنكة كبيرين ترجمهما من خلال سياسة التقارب مع كتل محيطة بمنطقة الشرق الأوسط كان لها عظيم الأثر في إرسال الأمان والسلام للكثير من شعوب الأمة التواقة لهذا السلام.. على الرغم من عاصفة الاضطراب التي تعم المنطقة.. وجاءت لتخفف من وطأة المخاوف لدى تلك الشعوب وتعزز لديها الثقة والطمأنينة فيها وهنا فإنه لابد من الإشارة إلى القول بأن مسيرة الخير التي تبناها خادم الحرمين الشريفين منذ توليه مقاليد الحكم في المملكة..  وتحققت على يديه وفي عهده الكثير من الانجازات العظيمة التي كان شعب المملكة العربية السعودية يتوق إليها ومنذ زمن بعيد. وقد جاءت في وقت كان فيه هذا الشعب في امس الحاجه لتلك للانجازات  وما رافق تلك الانجازات من تنمية اقتصادية واجتماعية وحققت الكثير من المنافع على الصعيد الداخلي… وعلى الصعيد الخارجي… فان الانجازات في هذا الصدد حدث ولا حرج… وهنا لابد من الإشارة الى الدعم اللامحدود الذي قدمه خادم الحرمين الأمة الاسلامية وخصوصا دعم للمراكز والهيئات الاسلامية في العالم اجمع. والتي كان لها الصدى  الاثر الكبيرين… ولدرجة أصبحت لمسات خادم الحرمين الشريفين للملك سلمان بن عبدالعزيز الانساني لايوفيها وصف او تعبير مهما  كان بليغا وان الكلمات التي تقال لاتفي ايضا حق هذا الملك العادل حقه. فكان في ذلك  شأنه كــشأن من سبقه من القادة ملوك المملكة العربية السعودية.. الذين كانوا فعلاً قادة وزعماء لبلد يعتبر عموداً وأساساً هاماً في قاعدة الأمة العربية والإسلامية معاً.. إن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية يعد من الشخصيات الاستثنائية في تاريخ المملكة على مر العقود والأزمان.. ومنذ بداية نشأتها. والأمر الجلي في هذا الصدد هو مواكبة خادم الحرمين لمسيرة طويلة من الكفاح والريادة في قيادة بلد له وزنه وتاريخه العريق.. ومن جانب آخر فإن شكل هذا البلد اكتسب طعماً وأسلوباً خاصاً مميزاً وأيضاً استثنائياً.. منذ تولي خادم الحرمين حكم المملكة وذلك بالنظر إلى التحول السريع لسياسة المملكة في عهده.. هذا التحول بنظر الكثير من المحللين السياسيين كان تحولاً في اللحظة المناسبة وجاء في ظل ظروف سياسية متقلبة في المنطقة.. وكان هذا التحول برداً وسلاماً على هذا البلد وشعبه الكريم..  وذلك وفق رؤية عصرية منهجية تراعى كل أساليب التجديد والتطوير والتحول نحو المستقبل بكل أريحية.. نجد جهود ولي العهد تأتي استكمالاً لإنجازات الملك سلمان الوالد القائد.. فجهد ولي العهد كان عظيم الأثر في بناء الأمة فأصبح عراباً للمملكة العربية السعودية متوافقة مع بناء هذا البلد.. على أساس رؤية مدروسة لها القواعد الثابتة والأساسية.. التي سوف تنقل المملكة إلى عصر جديد يتميز بالكثير من الإنجازات التي سوف تلقي بظلالها على آفاق الفترة القادمة من تاريخ المملكة..

وعلى سبيل المثال لا الحصر وتأكيد لجهود ولي العهد محمد بن سلمان.. نقول بأن المملكة العربية السعودية في عهده.. خطت خطوات غير مسبوقة في تاريخ المملكة ابتداءاً من رؤية المملكة 2030م والمشاريع التي تضمنتها، وأهمها المشروع الجبار  “نيوم”  في خطتها الطموحة بالإضافة إلى العديد من المشاريع الأخرى مثل إنشاء صندوق سيادي: تعمل المملكة بموجبه على تحويل صندوق الاستثمارات العامة السعودي إلى صندوق سيادي بأصول تقدر قيمتها تريليوني دولار إلى 2.5 تريليون دولار ليصبح بذلك أضخم” الصناديق السيادية عالميا. حيث أن البيانات الأولية تتحدث هنا  لتقول بأن الصندوق سوف يكون أو يسيطر على أكثر من 10% من القدرة الاستثمارية في الكرة الأرضية، ويقدر حجم ممتلكاته بأكثر من 3%” من الأصول العالمية. وأضاف أن السعودية ستكون قوة استثمارية من خلال الصندوق الذي سيكون محركًا رئيسيًا للكرة الأرضية وليس فقط على مستوى منطقة الشرق الأوسط.. وأيضاً هناك التحرر من النفط : حيث سوف تستطيع المملكة العربية السعودية من خلاله العيش بدون نفط في غضون سنوات معدودة، وتستطيع تحقيق هذه الخطة الاقتصادية  التعايش مع الوضع العام حتى في ظل وصول سعر برميل النفط ثلاثين دولارا أو أقل، وتهدف الخطة إلى زيادة الإيرادات غير النفطية ستة أضعاف من نحو 43.5 مليار دولار سنويا إلى 267 مليار دولار سنويا، كما تهدف إلى زيادة حصة الصادرات غير النفطية من 16% من الناتج المحلي حاليا إلى 50% من الناتج. وتسعى المملكة العربية السعودية تحت قيادة ولي العهد  إلى تحسين وضعها لتصبح ضمن أفضل 15 اقتصادًا في العالم بدلا من موقعها الراهن في المرتبة العشرين. في ما يتعلق بمصادر الطاقة ستنشئ المملكة مجمعا ضخما للطاقة الشمسية في شمال البلاد، كما أن الصناعات السعودية ستركز على نقاط القوة وتتجنب نقاط الضعف مثل موارد المياه الشحيحة، وذلك بتوجيه الاستثمار في كل من جمهورية مصر العربية والسودان… إن أفكاراً جريئة قدمها ولي العهد السعودي كان لها عظيم الأثر في إحداث الأثر الإيجابي في الاقتصاد بالمملكة ومن تلك الأفكار مشروع طرح أرامكو بالبورصة حيث طرحت المملكة أقل من 5%” من شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو للاكتتاب العام في البورصة والتي سوف تكون جزءاً مهماً من المفاتيح الرئيسية للرؤية الاقتصادية الحقيقية.. والله الموفق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق